السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

25

الإمامة

السنن [ ومشبهات الفتن ، فلم يزل ] « 1 » اللّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السّلام من عقب كل امام ، يصطفيهم لذلك لخلقه ويرتضيهم ، كل ما مضى منهم امام ونصب لخلقه من عقبه إماما علما نبيا وهاديا نيرا وإماما قيما وحجة عالما . إلى أن قال عليه السّلام : فإذا مضى والده عليه السّلام فمضى وصار أمر اللّه إليه من بعده ، وقلده دينه ، وجعله الحجة على عباده وقيمه في بلاده وأيده بروحه ، وآتاه علمه وأنبأه فضل بيانه واستودعه سره وانتدبه - أي : اختاره - لعظيم أمره وأنبأه فضل بيان علمه ، ونصبه علما لخلقه ، وجعله حجة على أهل عالمه وضياء لأهل دينه والقيم « 2 » على عباده ، رضي اللّه به إماما لهم إلى آخر الخبر « 3 » . الفصل الثاني في أن الإمامة هل هي من أصول الدين أم لا صرح الأشاعرة أنها ليست من أصول الدين بل قالوا : انها من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين ، وقد بالغوا في فرعية هذه المسألة كما قيل ، حتى قالوا لا يجب البحث عنها ، ولا طلب الحق فيها ، بل يكفي فيها التقليد ، ولهذا لا يكفر مخالفها ، بل لا يفسق في ظاهر أقوالهم . ومذهب الشيعة أنها من أصول الدين كما نسبه إليهم المخالفون ، كشارح

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من النسختين . ( 2 ) القيم على الشيء المستولى عليه ، ومنه قيم الخان والحمام ، ومنه أنست قيم السماوات والأرض ومن فيهن ، أي : الّذي يقوم بحفظها ومراعاتها - مجمع « منه » . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 203 - 204 .